14 كانون1 2016

صندوق النقد: نمو الإقتصاد اللبناني 1.5% في 2018

قدَّرَ صندوق النقد الدولي النموّ الإقتصادي الحقيقي في لبنان بـ ١٫٢% خلال العام ٢٠١٧، متوقِّعاً أن تصل هذه النسبة إلى ١٫٥% في العام ٢٠١٨ و ١٫٨% في العام ٢٠١٩.

ووفقاً لتقريره المعنوَن "آفاق الإقتصاد الإقليمي – أيّار ٢٠١٨"، فإن هذه الأرقام الضعيفة تعود نسبيّاً بشكلٍ رئيسيٍّ إلى إستمرار تداعيات التجاذبات السياسيّة والأمنيّة الإقليميّة على مستويات الثقة في البلاد وعلى القطاع العقاري، وحركة السياحة، والنشاط الإستثماري والتجاري لديها.

أمّا على صعيد الماليّة العامّة، فقد صُنِّف لبنان بين الدول التي تعاني من نِسَب دين عامّ من الناتج المحلّي الإجمالي تفوق ال ٨٠%، وكلفة دين تتراوح بين ٥ و١٠% من الناتج المحلّي الإجمالي، وعجزٍ «كبيرٍ» في الموازنة العامّة.

من منظارٍ آخر، أشاد التقرير بالجهود المبذولة في لبنان لجهة التكنولوجيا الماليّة، الأمر الذي من شأنه أن يحسِّن الشمول المالي في البلاد.

منطقة الشرق الاوسط

وبالانتقال الى منطقة الشرق الأوسط، وشمال أفريقيا، فقَدَّر التقرير إنكماشاً ملحوظاً في النموّ الإقتصادي في المنطقة من ٤٫٩% في العام ٢٠١٦ إلى ٢٫٦% في العام ٢٠١٧. إلّا أنّ صندوق النقد توقّع إنتعاشاً في نسبة النموّ الإقتصادي الإقليمي خلال العامين المقبلين لتصل إلى ٣٫٤% في العام ٢٠١٨، ومن ثمّ 3.7% في العام 2019.

في التفاصيل، وبحسب التقرير، لا يزال إتّفاق منظَّمة الأوبك بخفض إنتاج النفط يكبح النموّ في دول الشرق الاوسط وشمال افريقيا وافغانستان وباكستان المصدرة للنفط، الامر الذي يترافق مع معاناة دول مجلس التعاون الخليجي لإستعادة ثقة المستهلكين والمستثمرين ومستويات الطلب المحلّي لديها.

نتيجةً لذلك، رأى صندوق النقد الدولي تدهوراً حادّاً في النموّ الإقتصادي الحقيقي في دول المنطقة المصدِّرة للنفط من ٥٫٤% خلال العام ٢٠١٦ إلى ١٫٧% في العام ٢٠١٧.

من منظارٍ أكثر إيجابيّة، إرتقب صندوق النقد تحسُّناً في النموّ في الدول المصدِّرة للنفط خلال السنوات القليلة المقبلة على ضوء التخفيف من سياسات ضبط الماليّة العامّة في بعض البلدان (مثل المملكة العربيّة السعوديّة)، ترافقاً مع تنفيذ العديد من المشاريع الإستثماريّة وزيادة الإنفاق الحكومي الرأسمالي في بلدانٍ أخرى (مثل البحرين، والجزائر، والعراق).

في المقابل، وعلى الرغم من هذا التحسُّن، فقد توقّع صندوق النقد الدولي أن تبقى معدّلات النموّ الإقتصادي في الدول المصدِّرة للنفط أدنى من تلك التي كانت سائدة قبل العام ٢٠١٤، وذلك في ظلّ تمديد إتّفاق منظَّمة «أوبك» حتّى نهاية العام 2018.

بالأرقام، كشف التقرير عن نموٍّ مرتقَب بنسبة ٢٫٨% في العام ٢٠١٨ و ٣٫٣% في العام ٢٠١٩ في دول الشرق الأوسط، وشمال أفريقيا، وأفغانستان، وباكستان المصدِّرة للنفط.

من جهةٍ ثانية، كشف التقرير أنّ دول الشرق الأوسط، وشمال أفريقيا، وأفغانستان، وباكستان المستورِدة للنفط قد حافظت على أداءٍ إقتصاديٍّ صلبٍ خلال العام ٢٠١٧ إذ بلغت نسبة النموّ ٤٫٢% حينها، مقارنةً ب ٣٫٧% في العام الذي سبقه.

ومن المتوقَّع أن يستمرّ ذلك على الأمد المتوسِّط بحيث إرتقب صندوق النقد أن تصل نسبة النموّ الإقتصادي في الدول المستورِدة للنفط إلى ٤٫٧% في العام ٢٠١٨ و ٤٫٦% في العام ٢٠١٩.

غير أنّ التقرير قد إعتبر أنّ النموّ الإقتصادي المرتقَب في دول المنطقة المستورِدة للنفط غير كافٍ للتخفيف من مستويات البطالة، ما يدعو إلى إتّخاذ تدابير إصلاحيّة بشكلٍ أسرع بهدف تعزيز النموّ الإقتصادي وخلق فرص عمل جديدة. (النشرة الاسبوعية لبنك الاعتماد اللبناني)

http://www.aljoumhouria.com/news/index/413727

 

Tagged under
Facebook Google Plus Twitter LinkedIn

ترك تعليقات

We use cookies to improve our website. By continuing to use this website, you are giving consent to cookies being used. More details…