تسجيل
أنت هنا: Homeمـقــا بــلا ت

مـقــا بــلا ت (5)

مـقــا بــلا ت

استضافت الإعلامية سوسن عواد على برنامجها في إذاعة لبنان الرسمية صالح حامد رئيس جمعية الفكر والحياة في لبنان، شارحاً تاريخ تأسيس الجمعية ورحلته الأولى للجالية اللبنانية في أستراليا والدعم الذي تلقّاه من الجالية هناك شاكراً إياها على دعمها وطنها لبنان المقيم الذي يعتمد على لبنان المغترب ذاكراً النشاطات والأعمال التي تقيمها وتداوم عليها،مسلطاً الضوء على المشاريع التي تمّ تمويلها من قبل السفارة الأميركية ((MEPI) والتي تتمحور حول محو الأمية ودورات كمبيوتر ونت ودورات لغة إنكليزية وورش عمل ورحلات ذات طابع ثقافي شاكراً لMEPI وقوفها إلى جانب الجمعية في دعم نشاطاتها التي تعود بالخير والنفع على المجتمع اللبناني،مبيناً أهمية تلك المشاريع على المرأة الريفية اللبنانية بما يصقل شخصيتها وينمّي معارفها ويطمس فيها معالم الجهل والتخلّف فاتحاً لها آفاقاً واسعة لمستقبل أفضل وغدٍ مشْرق,معرّفاً عن مشروع جديد تمّ توقيعه مع منظّمة الصحة العالمية بشخص ممثّلها في لبنان الدكتور حسن البُشْرى حول:مدارس المنية خالية من التدخين وتشجيع الطلاب على كتابة قصة حول مضر التدخين بجوائز تحفيزية للمدراس الموقّعين على الاتفاقية وللطلاب الفائزين بالقصة,مثنياً في ختام المقابلة على الخدمات الإنسانية التي تقدّمها السفارة الأميركية بجهاتها المانحة التابعة لها وعلى دورها الإيجابي والمميّز في دعم هيئات المجتمع المدني والناشطين في الحقل العام والوطني

عمان – بيروت س1: أنتم تتابعون ما يجري بالمنطقة بدقة ، واليوم يأتي اجتماع القادة العرب في قمتهم في الدوحة وعلى جدول أعمالهم ملفين رئيسيين: سورية وما يسمى بعملية السلام، ولكن الملف السوري يبدو طاغياً كيف تفسرون إسناد مقعد سورية للائتلاف السوري المعارض ؟

نحن في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في الثورة والمقاومة ومنظمة التحرير الفلسطينية، مع احترام كافة القوانين العربية المشتركة والدولية، يحق لكل بلد من البلدان العربية أن يمثل نفسه بنفسه دون أي تدخل خارجي ودون أي خرق لميثاق الجامعة، ونحن مع ضرورة البحث عن حلول جادة ومسؤولة للأزمة السورية التي اختتمت عامها الثاني ودخلت في عامها الثالث، الأزمة الطاحنة التي تكتسب أشكالاً دموية بشعة ووحشية متواصلة على امتداد أربع وعشرين شهراً، والآن دخلت في شهرها الخامس والعشرين، لذا نحن في منظمة التحرير الفلسطينية؛ في الجبهة الديمقراطية طرحنا معادلة منذ البداية تقول بلغة واضحة جداً وجديدة في ذلك الوقت، والآن أعتقد أن الكثيرين يفكرون بهذا الاتجاه، طرحنا معادلة جديدة تقوم على "وقف كل أشكال الحل الأمني والعسكري، كل أشكال العنف فوراً وجلوس الجميع على مائدة حوار وطني شامل سوري - سوري بدون إقصاء واحتكار وبدون إلغاء أحد على أحد وبدون شروط مسبقة من أحد على أحد للوصول إلى حلول توافقية ومرحلة انتقالية تؤسس لوضع جديد يُمكّن من بناء دستور ديمقراطي جديد، بناء نظام قانون انتخابات ديمقراطي جديد وبرنامج يتم التوافق عليه، انتقالي للوصول إلى ذلك، ثم إجراء انتخابات لجمعية تأسيسية تضع هذا الدستور الديمقراطي الجديد وتضع قانون انتخابات ديمقراطي تعددي جديد، وبعد ذلك تذهب الناس إلى انتخابات شاملة مما يؤدي إلى سيادة الأمن والاستقرار وحماية سورية ووحدتها الوطنية وترابها الوطني سورية المستقلة الحرة الديمقراطية بذات الوقت".

لذا نقول أن المسالك التي تعقد هذه العملية هي مسالك الإجراءات الأحادية الجانب من أي جانب جاءت، وعليه يجب العودة إلى المعادلة السليمة التي تدعو إلى وقف كل أشكال الحل العسكري والأمني وكل أشكال العنف وجلوس الجميع على مائدة الحوار الشامل السوري - السوري بدون إلغاء وبدون إقصاء وبدون شروط مسبقة للوصول إلى حلول للأزمة الحالية، وأعتقد أن الكثيرين الآن داخل سورية وخارجها بدأوا يفكرون بهذا الاتجاه، وأعتقد بأن الكثيرين في النظام في سورية وكذلك الحال في عديد من أشكال المعارضة في سوريا داخلاً وخارجاً؛ بدأت تفكر بهذا الاتجاه، وأيضاً هناك اتجاه جاري نشيط بين الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا الاتحادية للبحث عن وضع الآليات التفصيلية والتحديدات الدقيقة لبيان جنيف الذي أقرته الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن نحو مرحلة انتقالية كاملة الصلاحيات بدون أي إقصاء من أحد على أحد، وحوار شامل بين قوى النظام وقوى المعارضات.

س2: هل لديكم تفاصيل أدق عن هذه الآلية أو التنسيق بين الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا، فلقد تكلم الكثيرون سواء إن كانوا من خلال محللين أو تقارير صحفية أو تسريبات من هنا وهناك عن صفقة تسوية روسية - أمريكية يتم الاتفاق عليها ربما في نهاية المطاف، ولكن لغاية الآن هناك استمرار للحرب في سورية، استنزاف لجميع القوى وتدمير للمؤسسات وكأن الحل السياسي بعيد المنال، وما دعوتم إليه بالواقع عادت ودعت إليه الجامعة العربية والأمم المتحدة إلى وقف كل أشكال الحلول الأمنية والعسكرية، ولكن بكل أسف في كل مرة كان هناك خروقات من نوع ما؛ مَنْ يعرقل اليوم؛ هل هم الكبار "روسيا وأمريكا" أم أن الميدان قد فلت عن السيطرة ؟

كما هو واضح حتى الآن؛ الأطراف المتصارعة داخل سورية وعلى سورية لم يكن منها أحد، على يقين؛ لا أحد خلال الأشهر الأولى وخلال السنة الأولى وحتى في نهاية السنة الثانية؛ لم يكن هناك ثمة مَنْ يفكر تفكيراً جاداً ومسؤولاً بضرورة الوصول إلى حل سياسي شامل يقوم مرة أخرى، أو على يقين أن الحلول العسكرية والأمنية والحلول العنفية لن تستطيع أن تصل إلى حلول بل تبقي نزيف الدم قائماً، الدمار والتدمير والموت الجماعي والعبثي والعشوائي متواصلاً، ولذا أقول: بدى حديثاً فقط وخلال الأسابيع القليلة الأخيرة بدأ يتشكل يقين وموقف، ما زال هذا الموقف يتبلور أكثر فأكثر في صفوف النظام وفي صفوف العديد من المعارضات والاتجاهات، وعليه أعلم علم اليقين وبمعلومات مؤكدة أن هناك مباحثات من نوع آخر بين الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا، هذه المباحثات تبحث فعلياً ببيان جنيف لوضع تفاهم دقيق تفصيلي على بيان جنيف.

ماذا تعني كل عبارة من العبارات؟ أن يجلس الجميع على مائدة الحوار الوطني الشامل بدون إقصاء وبدون احتكار وبدون شروط مسبقة، أعلم علم اليقين بأن كلاً من الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا أيضاً وصل كلاهما إلى يقين بأنه ليس بالإمكان الحل العسكري والأمني من أي طرف جاء ومن جميع الأطراف أن يصل إلى حلول، بل إلى دمار ومزيد من الدمار والموت الشامل والخراب العام ... 

س3: ضمن هذه المعلومات المتوفرة لديكم وتقول بأنها تقريباً دقيقة؛ هل الرئيس بشار الأسد سوف يكون ضمن المعادلة أم خارجها، فإلى غاية الآن هناك اختلاف حول تفسير اتفاق جنيف ؟

أِشير هنا إلى ما أعلنه وزير الخارجية الأمريكي وعلناً، وليس بالمباحثات والتفاهمات الجارية لاستكمال البحث في بيان جنيف والاتفاق على تفاصيل كل نقطة من النقاط، وآليات التنفيذ لكل نقطة، وزير الخارجية الأمريكي أعلن تكراراً خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة؛ داعياً الجميع إلى الحوار الشامل فيما بينهم وبالنص الحرفي إلى الحوار بين المعارضة والنظام في سورية، إلى الحوار بين المعارضة، والتي عليها أن توحد موقفها وتشمل الجميع، وبين الرئيس بشار الأسد والنظام السوري، هذا ما أعلنه جون كيري وزير الخارجية الأمريكي علناً وكرره مراراً، وهذا نابع من المدى الذي وصلت له المباحثات الروسية ـ الأمريكية بحثاً عن حلول سياسية، لأن كل من الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا وصلوا إلى قناعة بأن الحلول العسكرية والعنفية لن تؤدي إلى حلول، بل استمرار الاقتتال واستمرار الصراع المسلح واستمرار الموت والخراب والدمار، وهذا أيضاً لا يؤدي إلى الأمن والاستقرار، بل يؤدي كذلك إلى بدء الأضرار بالمصالح الأمريكية، وحتى روسيا تتضرر مصالحها في صفوف الرأي العام السوري والعربي وغيره، ولذا يجب أن يجري التفاهم على أساس بيان جنيف، وأعلم أيضاً وكنت قد التقيت الأخ الأخضر الإبراهيمي في القاهرة وحضر عدد من هذه الاجتماعات الثنائية على مستوى معين بين روسيا الاتحادية والولايات المتحدة الأمريكية، وهناك ما يؤشر ويشير إلى ذلك ولذا أقول: أن الأمور الجارية حالياً تزداد شراسة وضراوة، وهذا يعني نزيف واسع ودمار واسع يجب أن يتوقف، لا معادلة توقفه إلا معادلة وقف كل أشكال الحل العسكري والأمني وكل الأشكال العنفية، والجلوس على مائدة الحوار الشامل (المفاوضات الشاملة) بين النظام السوري وبين المعارضات، بدون احتكار وبدون إقصاء وبدون اشتراطات مسبقة، والأساس للحوار والمفاوضات هو بيان جنيف وما يتم التوصل له بين روسيا والولايات المتحدة الأمريكية.

س4: ما دام هذا هو التوجه الدولي تقريباً، ولولا أنه لا أحد يستطيع التكهن بالوقت، لماذا نرى بالمقابل هذه الهجمة وهذه الحماسة؛ على المستوى السياسي حماسة بعض الدول العربية، وبالأمس واليوم شعرنا بالقمة العربية وكأن هناك اتجاه نحو القطيعة النهائية أو تكريس القطيعة مع النظام السوري برئاسة بشار الأسد بالطبع ؟

نحن نقول بكل شفافية في الجبهة الديمقراطية ومنظمة التحرير الفلسطينية، بكل فصائلها وبكل ائتلافها أن الانقسامات العربية - العربية التاريخية والمتواصلة تترك جراحاً عميقة جداً في العلاقات العربية - العربية، تترك انقسامات ومحاور عربية - عربية متصارعة، وهذا معروف للجميع، وهذا ليس اكتشاف؛ بل هذا قائم منذ سنوات عديدة، هذه المحاور الإقليمية العربية - العربية كنا نحن في الثورة الفلسطينية والمقاومة ومنظمة التحرير الفلسطينية أول من تضرر بها، والدليل على هذا الانقسام في الصف الفلسطيني منذ سبع سنوات وحتى الآن، ونحن الآن في الوطن المحتل عام 1967؛ الضفة الفلسطينية والقدس العربية المحتلة وقطاع غزة بحالة انقسام، بحالة "صوملة"، وكما قلت باجتماع اللجنة القيادية العليا في القاهرة بحضور جميع الأخوة الأمناء العامين من 13 فصيلاً (أبو مازن، حواتمة، شلح، طلال ناجي، مشعل، الطاهر) وكل الفصائل الثلاثة عشر بشخص الأمناء العامين والقيادة واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ورئيس المجلس الوطني والشخصيات المستقلة، قلت بوضوح سبع سنوات من "الصوملة" في الصف الفلسطيني كفاية، المستفيد الوحيد هو الاحتلال الإسرائيلي وغزو الاستيطان الاستعماري التوسعي الإسرائيلي؛ لتهويد القدس والانتشار الجغرافي والديمغرافي الواسع، للضفة الفلسطينية حتى يصبح غير ممكن بناء دولة فلسطينية مستقلة على حدود 4 حزيران/ يونيو1967 عاصمتها القدس العربية المحتلة عام 1967؛ وحق الشعب الفلسطيني بتقرير المصير، وحق العودة للشعب اللاجئ عملاً بقرارات الشرعية الدولية والأهم القرار الأممي الذي صدر في 29 نوفمبر/ تشرين الثاني 2012 لأول مرة منذ عام 47 تقر الأمم المتحدة بأغلبية 138 دولة وامتناع 41 دولة وهذا في صالحنا وفقط 9 دول وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية و"إسرائيل" وتشيكيا و6 دول مجهولة الهوية في المحيط الهادي كانت ضد، والقرار يقول: "الاعتراف بدولة فلسطين تحت الاحتلال على حدود 4 حزيران/ يونيو 1967 عاصمتها القدس العربية المحتلة عام 1967، والقرار يقول: "حق اللاجئين بالعودة عملاً بالقرار الأممي 194 الصادر عام 1949"، والقرار يقول: "حق منظمة التحرير الفلسطينية بالبقاء عضواً في الجمعية العامة للأمم المتحدة باعتبارها تمثل الكل الفلسطيني ومرجعية موحدة لكل الشعب الفلسطيني داخل الأرض المحتلة وخارجها، وأينما تواجد الشتات الفلسطيني في البلاد العربية والمهاجر الأجنبية والمغتربات؛ هذا قرار عظيم وإنجاز تاريخي وسياسي وقانوني دولي بالنظر إلى الحقوق الوطنية الفلسطينية "حق تقرير المصير والدولة المستقلة، وحق العودة" لأول مرة منذ عام 1947 ولم يعد الكلام فقط عن قضية فلسطين والفلسطينيين بشكل عام، ولكن أقول: الانقسام بالصف الفلسطيني هو نتيجة من نتائج الانقسامات العربية - العربية وصراعات المحاور العربية - العربية، والآن خذوا المحاور العربية المتصارعة على الوضع الداخلي في مصر وعلى الوضع الداخلي في تونس، والتي تتصارع وتصارعت على الوضع الداخلي في اليمن، والتي تتصارع على الوضع الداخلي في ليبيا وفي سورية وفي عديد من البلدان العربية ... 

لذا دعوت القمة العربية المنعقدة في الدوحة إلى وقف سياسة المحاور والانقسامات العربية - العربية، واتخاذ سياسة مشتركة من أجل حل الأزمات العربية وآخر كتاب لي معروف لكم موجود بالمكتبات اللبنانية وموجود بالمكتبات العربية "الأزمات العربية في عين العاصفة". 

س5: أمير قطر كان له كلمة عن فلسطين بأن قضية فلسطين تبقى القضية الأولى وتبقى مفتاح السلام في الشرق الأوسط، ودعا إلى عقد قمة مصغرة في القاهرة لبحث المصالحة سنتحدث عن ذلك بالتفاصيل ... هل خرجت من سورية سيد نايف ؟

نحن نقيم حيث تجمعات شعبنا، لا لم اخرج من أي بلد عربي، نحن من جيل ناضل "بلاد العرب أوطاني"، وشخصياً منذ أكثر من عدة سنوات أقيم في عواصم عربية متعددة حيث تجمعات شعبنا (عمان، دمشق، القاهرة، وعدد من العواصم العربية الأخرى)، وبالتالي حيث يوجد الشعب الفلسطيني علينا أن نكون موجودين، ولذلك أقول بوضوح: نحن الذين دعونا إلى أن تكون الحقوق الوطنية الفلسطينية بعد جولة أوباما الأخيرة على رأس بل في رأس جدول أعمال القمة العربية في الدوحة، وانتهاج سياسة جديدة عربية تقوم على مراجعة السياسات العربية خلال العقود الأربعة الأخيرة، أي منذ ارتداد السادات وحتى الأزمات الطاحنة الراهنة، ويتم الاتفاق على قمة عربية موحدة تلتزم بالقرار الأممي "الاعتراف بدولة فلسطين على حدود 4 حزيران/ يونيو 1967 عاصمتها القدس العربية، حق تقرير المصير، حق العودة" وسياسة جديدة تجاه الولايات المتحدة الأمريكية (المصالح الأمريكية في البلاد العربية مقابل المصالح العربية) وفي مقدمتها خروج الاحتلال الإسرائيلي من جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة بعدوان حزيران/ يونيو 1967 وجميع الأراضي العربية المحتلة بما فيه الجولان السوري ومزارع شبعا وكفار شوبا، وصدر عن الجبهة الديمقراطية بيانات علانية تخاطب القمة العربية بذلك.

س6: كنت قبل قليل تتحدث عن قضية فلسطين بشكلٍ عام وعن المصالحة الفلسطينية ودعوة العرب التخلي عن سياسة المحاور وعدم الانقسام، وأيضاً ذكرت جولة أوباما، والأردن كان أحد جولات أوباما ولماذا خص الأردن برأيك بزيارته للمنطقة في حين أنه استثنى مصر مثلاً ؟

المصالحة الفلسطينية - الفلسطينية كانت موضع بحث مراراً وتكراراً بحوار شامل ضم جميع الفصائل بلا استثناء منذ يناير/ كانون الثاني 2006 وحتى يومنا، وآخر لقاء كان لنا في دورته الثالثة للجنة القيادية العليا لتطبيق وتنفيذ اتفاق 4 أيار 2011 كان في القاهرة في 9 - 10 شباط 2013، وبحثنا جميعاً بضرورة تطبيق اتفاق 4 أيار 2011 تحت رعاية هذه اللجنة القيادية العليا وكل الأمناء العامين موجودين ورئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير؛ رئيس السلطة الفلسطينية، موجود وموجود كما ذكرت "حواتمة، شلح، مشعل، وآخرين) رئيس المجلس الوطني سليم لازعنون جميعاً وصلنا إلى حلول لقضايا محددة ولكن لم نصل إلى حل موحد بشأن قانون الانتخابات،لأننا متفقون أن نعلن بالتوازي وفي وقت واحد إعلان حكومة واحدة وطنية بديلاً عن حكومة السلطة في رام الله وحكومة حماس في غزة وبالتوازي مع ذلك أن يعلن رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية دعوة الشعب الفلسطيني بالأرض المحتلة عام 1967 وبأقطار اللجوء والشتات إلى انتخابات تشريعية ورئاسية للسلطة وانتخابات تشريعية للمجلس الوطني الفلسطيني الموحد لكل الشعب الفلسطيني بالوطن والشتات؛ والأرض المحتلة دائرة انتخابية واحدة والشتات دائرة انتخابية واحدة، وتم تخفيض سن الترشيح من 28 إلى 21 سنة لفتح المجال أمام الشباب ونسبة الحسم 1%، ولكن اختلافنا على نقطة محددة وهذا ما يقرره الآن تقرير سليم الزعنون رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، ولدي نسخة منه، ويحمل توقيع سليم الزعنون والأخ أبو مازن ومقدم للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير عملاً بقرار القاهرة. 

إن هذه القضايا اتفقنا عليها ولكن بقي نقطة واحدة لم يتم الاتفاق عليها، بعد الاتفاق ان الانتخابات للمجلس الوطني الموحد للوطن والشتات بالتمثيل النسبي الكامل 100% ونسبة الحسم 1% ودائرة واحدة، بينما في الأرض المحتلة كنا قد اتفقنا عام 2009 على انتخابات 75% تمثيل نسبي كامل و25% صوت أكثري أي دائرة على مستوى المحافظة، لم يكن في ذلك الوقت مطروحاً انتخابات مجلس وطني، ولذا عدنا بالقاهرة وناقشنا من جديد وآخر دورة ثالثة ذكرتها قبل لحظة بضرورة أن يكون بيدنا جميعاً قانون واحد للشعب الواحد، وحتى لو كان هناك مجلسين ففي مصر هناك مجلسين: مجلس نواب ومجلس شورى، وبالولايات المتحدة هناك مجلس نواب ومجلس شيوخ، وفي فرنسا مجلس نواب ومجلس شيوخ، معظم دول العالم يوجد فيها مجلسين ولكن هناك مرجعية واحدة وقانون انتخابات واحد وليس قانونيين انتخابيين، وأن يكون بنسبة 100% وأن يكون أعضاء المجلس التشريعي أعضاء بالمجلس الوطني حتى يكون المجلس الوطني مرجعية للجميع الجميع، ولكن مرةً أخرى أقول: الأوضاع العربية والانقسامات العربية والمحاور العربية والصراعات العربية - العربية وبالشرق الأوسط تسهم إسهاماً كبيراً، وكذلك الحال الضغوط الدولية تسهم إسهاماً كبيراً في إبقاء الوضع يراوح مكانه، بينما علينا جميعاً أن نحزم أمرنا ونوحد القانون الانتخابي العام لنعلن جميعاً بحكومة واحدة، برئاسة الأخ أبو مازن عملاً باتفاق الدوحة بين أمير قطر وأبو مازن ومشعل، في 6 شباط/ فبراير 2012، واعتبرنا أن هذا جزء لا يتجزأ من اتفاق 4 أيار 2011 الذي وقعناه في القاهرة، وبالتالي علينا بموجب التواقيع التي تمت أن نطبق ذلك، ونطوي جانباً الانقسامات والمحاور الانقسامية الضاغطة علينا، محور يدعم هذا الطرف ومحور يدعم طرف آخر، وكذلك الحال بالشرق الأوسط، وكذلك الحال بالحالة الدولية، هذا يجب أن يتوقف وأن نوحد موقفنا بما توافقنا عليه وأن نذهب إلى إعلان حكومة واحدة بديلاً عن حكومة السلطة في رام الله وحكومة حماس في غزة، ودعوة الشعب لانتخابات تشريعية ورئاسية وانتخابات مجلس وطني لكل الشعب الفلسطيني بالوطن والشتات بقانون انتخابات واحد للشعب الواحد، مثلما يوجد قانون واحد للشعب الواحد، رغم الأزمات الجارية في مصر وتونس واليمن وليبيا على سبيل المثال والأزمات العربية - العربية الأخرى تفرض قانون انتخابي واحد للشعب الواحد. 

س7: ذكرتَ قبل قليل "اتفاق الدوحة" وأنتم تقبلون أن تتم آلية التنفيذ وفقاً لاتفاق الدوحة، واليوم الأمير حمد بن خليفة آل ثاني أمير قطر اقترح عقد قمة مصغرة في القاهرة برئاسة مصر لتطبيق ما ذكرته تشكيل حكومة ويليها انتخابات تشريعية، حكومة انتقالية من المستقلين، كما قال للإشراف على الانتخابات التشريعية والرئاسية ضمن جدول زمني، والاختلاف هنا ربما هل تكون حكومة انتقالية لمدة محددة 3 أشهر كما يريدها البعض، أم تكون حكومة من غير جدول زمني محدد ؟

القرارات لم تصدر بعد عن قمة الدوحة - المذيعة مقاطعة - أقصد اتفاق الدوحة العام السابق الذي تم التوصل له بخصوص المصالحة الفلسطينية ؟

اتفاق الدوحة من بند واحد مكمل لاتفاق 4 أيار 2011، فاتفاق الدوحة جاء بين أبو مازن ومشعل برئاسة أمير قطر في 6 شباط/ فبراير الذي يدعو إلى بند واحد والذي يقول: تشكيل حكومة واحدة برئاسة الأخ محمود عباس (أبو مازن)؛ لأن الأخوة في حماس كانوا معترضين على رئاسة محمود عباس، وجاء هذا الاقتراح من الأخ خالد مشعل كما ذكر أمير قطر على مائدة توقيع هذا الاتفاق الذي أخذ عنوان اتفاق الدوحة تشكيل حكومة واحدة بدلاً عن حكومتين: واحدة في رام الله وواحدة في قطاع غزة كما هو قائماً حالياً، وأن تكون من شخصيات مستقلة محايدة وذو كفاءات ومشهود لها أخلاقياً ووطنياً وبنظافة اليد، وعليه تتشكل هذه الحكومة الواحدة برئاسة أبو مازن باعتباره رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والسلطة، هذا مكمل لاتفاق 4 أيار 2011 بالقاهرة النابع من الحوار الوطني الشامل، وبالتأكيد كان هناك احتضان مصري في ذلك الوقت له، ولذا أقول أي قمة عربية مصغرة أو أي لجنة عربية مصغرة من عدد من الدول العربية من أجل مرقبة تطبيق اتفاق 4 أيار 2011 واتفاق الدوحة شباط 2012 وما نتفق عليه باللجنة القيادية العليا تحت إطار ومظلة منظمة التحرير الفلسطينية نرحب به، أما أن تتحول الانقسامات والصراعات والأزمات العربية - العربية لتصب في طاحونة تأزيم الأوضاع الفلسطينية؛ فنحن نرفضه جملةَ وتفصيلاً.

س8: بالانتقال إلى الملف الذي تحدثنا به قبل قليل "قضية فلسطين" وحصولها على صفة "دولة غير عضو في الأمم المتحدة" ينتظر كثيرون أن تتقدم القيادة الفلسطينية بطلب انضمام فلسطين إلى محكمة الجنايات الدولية، مثلاً مجلس حقوق الإنسان لاتفاقات جنيف، وذكرت أيضاً أن هناك الكثير من الضغوط تتعرض لها إن كانت السلطة الفلسطينية أو بقية الفصائل وخاصة السلطة الفلسطينية من أطراف عربية وغربية، ربما في هذا الإطار فهل هذا الهدف بعيد المنال؟ هل لهذه الدرجة تخشى السلطة الفلسطينية من التقدم بطلب وهذا الطلب أصبح من حقوقها الآن؟

الآن أقول من بوابة عريضة أن الإضراب عن الطعام إضراب الأمعاء الخاوية بسجون الاحتلال الإسرائيلي لـ 14 أسير وفي مقدمتهم سامر العيساوي ابن الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، ابن الشعب والوطن، والآن المحكمة العسكرية أجلت محكمته إلى 9 أيار القادم وهو في حالة إضراب عن الطعام منذ 265 يوماً وصحته وأوجاعه وآلامه، واعتقل اعتقالاً إدارياً بدون أي تهمة، وكان قد تحرر من الأسر بصفقة شاليط التي انعقدت بين حماس و"إسرائيل" بوساطة مصرية، لذلك أتوجه بالنداء إلى الأخوة في مصر، إلى القيادة المصرية، إلى القمة العربية، أن يشكلوا وفداً من الملوك والرؤساء العرب، يذهب إلى الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس وإلى الأمم المتحدة للضغط على الدول الكبرى وفي المقدمة الولايات المتحدة الأمريكية من أجل الضغط على الاحتلال الإسرائيلي لإطلاق سراح الأسرى وفي المقدمة سامر العيساوي ورفاقه الأربعة عشر المضربين عن الطعام هذا أولاً.

وثانياً: دعوتُ في اجتماع القاهرة الذي انعقد في 9 - 10 شباط 2013 كل القيادة الفلسطينية وفي المقدمة أبو مازن إلى المسارعة في طلب العضوية الكاملة بمحكمة الجنايات الدولية ومحكمة العدل الدولية ومجلس حقوق الإنسان للأمم المتحدة واتفاقات جنيف الرابعة وبرتوكولاتها الثلاثة حتى يكون الاحتلال الإسرائيلي والاستيطان وحقوق الأسرى وإطلاق سراح الأسرى والعدوان اليومي على شعبنا بالاعتقالات في الضفة الفلسطينية وأشكال العدوان المتعدد والحصار على قطاع غزة، كل هذا يكون أمام محكمة الجنايات الدولية والجدار العازل يكون أمام محكمة العدل الدولية التي قررت بأنه باطل ويجب تفكيكه وتعويض الفلسطينيين الفلاحين عن الخسائر والدمار الذي لحق بأراضيهم، وندخل اتفاقيات جنيف التي تمنع الاحتلال من أي تغير جغرافي أو ديمغرافي سكاني للأراضي التي يحتلها؛ ومجلس حقوق الإنسان للأمم المتحدة الذي أدان كل المسالك الإسرائيلية قبل أسبوعين ويعتبرها باطلة ويطالب بإطلاق سراح كل الأسرى. 

إذاً علينا أن نذهب إلى هذه المؤسسات الدولية وهي 63 مؤسسة وأبرزها هذه المؤسسات التي ذكرتها، حتى يكون الاحتلال الإسرائيلي تحت سيف هذه المؤسسات، لأننا الآن لم نعد فقط سلطة فلسطينية للإدارة الذاتية للحكم الذاتي للسكان لبعض مناطق الضفة الفلسطينية وقطاع غزة، بل نحن الآن دولة باعتراف الأمم المتحدة تحت الاحتلال وينطبق على "إسرائيل" القوانين الدولية التي ذكرتها، ولذلك يجب أن ندخل لها، وأعلم أن هناك ضغوط عربية موالية للسياسة الأمريكية على منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية أن تُؤجّل ذلك إلى ما بعد أن يتضح ما نتائج زيارة أوباما التي تمت لـ "إسرائيل" والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 والأردن، وأعلم أن جون كيري عائد إلى المنطقة في نيسان وأيار القادم بحثاً عن إمكانية استئناف المفاوضات، ولذلك يوجد ضغوط أمريكية على منظمة التحرير، وعلى السلطة الفلسطينية أن لا تذهب إلى مؤسسات الأمم المتحدة التي ذكرتها ولا تطرح القضايا الجارية "الأسرى وتهويد القدس والاستيطان، وبشأن الاستيطان والمستوطنين في الضفة الفلسطينية على محكمة الجنايات الدولية وبشأن الجدار العازل على محكمة العدل الدولية، وبشأن الأسرى على اتفاقيات جنيف الأربعة وعلى مجلس حقوق الإنسان للأمم المتحدة".

نحن نقول: علينا أن لا ننحني إلى هذه الضغوطات وأن نذهب لنعزز نضال شعبنا بنضاله ضد الاحتلال وزحف استعمار الاستيطان وتهويد القدس، ومن أجل تنفيذ القرارات الدولية والمقاربة مع الاعتراف الأممي الدولي الكبير الذي يعتبر الإنجاز السياسي والقانون الدولي والتاريخي لأول مرة منذ العام 1947 بالحقوق الوطنية الفلسطينية سابقاً حتى 29 نوفمبر 2012، الأمم المتحدة والعالم يتعاطوا مع قضية فلسطين باعتبارها قضية عامة دون تحديد الحقوق الوطنية، ولذلك "إسرائيل" عطلت الوصول إلى أي نتيجة بشأن الحدود والأمن على امتداد عشرين سنة، والمفاوضات العبثية التي لم تنتج شيئاً، ولهذا أقول: علينا أن نُعطّل هذه الشروط الإسرائيلية المسبقة ولا عودة للمفاوضات دون وقف الاستيطان ودون وقف تهويد القدس. 

س9: حركة كبيرة تشهدها المنطقة وتبدو تركيا بالإضافة إلى بعض الدول العربية والخليجية لاعب أساسي فيها، ما أجري من مصالحة تاريخية حسب ما سميت بين تركيا والأكراد، ومن ثم اعتذار "إسرائيل" لتركيا ودخول تركيا أصلاً على خط الأزمة السورية منذ زمن أوحى لكثيرين أنه الآن هو الزمن التركي، وكتبت كثير من وسائل الإعلام التركية في الواقع عن سيناريوهات مثيرة للجدل بما فيها اتفاق بين واشنطن وأنقرة عن رسم خارطة جديدة للمنطقة تشبه تماماً خارطة سايكس بيكو عام 1917 ما هو رأيك ؟

كل الكلام عن خرائط جديدة لمنطقة الشرق الأوسط لن يثمر شيئاً، الخرائط للشرق الأوسط تحددت عشرات السنين بنضال شعوبنا العربية وشعوب الشرق الأوسط، وتقوم على حق كل شعب من الشعوب العربية بتقرير المصير والتنمية والعدالة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، وكذلك الحال حق كل شعب من شعوب الشرق الأوسط بتقرير المصير. 

نحن الشعب الفلسطيني شعب صغير تحت الاحتلال واستعمار غزو الاستيطان وعمليات تهويد القدس وتشتيت شعبنا في أقطار اللجوء والشتات، لنا الحق بتقرير المصير، لنا الحق بالدولة المستقلة عاصمتها القدس العربية، لنا الحق بالعودة إلى ديارنا وممتلكاتنا عملاً بالقرار الأممي 194، وبما أننا شعب صغير يناضل من أجل حقوقه بصفوف حركة التحرر الوطني الفلسطيني منذ هزيمة حزيران/ يونيو 1967 حتى الآن لننتزع حقوق شعبنا نحن مع كل شعب من شعوب العالم الثالث بآسيا، بإفريقيا، بأمريكا اللاتينية، وفي بلدان الشرق الأوسط، من حق كل شعب تقرير المصير بنفسه، وحقه بالحرية والاستقلال، وهنا أقول: ما ذكرتموه هو امتداد لحالة المحاور الانقسامية المتصارعة العربية ـ العربية والمتصارعة في منطقة الشرق الأوسط، وأيضاً الحالة الاستعمارية التي تحاول من جديد أن تجدد من حضورها في منطقة الشرق الأوسط ضماناً لمصالحها الاقتصادية والتجارية، ونزعتها نحو الهيمنة هي تريد كل الشرق الأوسط، منطقة بحيرة نفط من المنابع حتى المصبات، بينما علينا نحن العرب وعلى أصدقائنا شعوباً ما أمكن أن تتحد من أجل حقوقنا، وهذا بلغة واضحة ووجهت نداء، وصدر بيان عن الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين يدعو القمة العربية إلى صياغة سياسة جديدة مشتركة مع الولايات المتحدة الأمريكية وكل دولة من العالم وخاصة الدول الخمس العظمى والكبرى على أساس مصالح مقابل مصالح، مصالح كل دولة مقابل المصالح العربية المشتركة، أقصد بذلك الحقوق الوطنية الفلسطينية، الأراضي العربية المحتلة، وحقوق الشعوب العربية بالاستقلال عن الاستبداد والفساد وانسداد الأفق نحو الحريات والديمقراطية، حقوق كل شعب من الشعوب العربية بحل الأزمات الجارية في كثير من البلدان العربية على قاعدة وحدة كل قطر من الأقطار العربية وسيادته على أراضيه تحت مظلة الحريات والتعددية الديمقراطية ودساتير ديمقراطية وبرنامج اقتصادي واجتماعي جديد، يقوم على حق كل شعب بالتنمية المستدامة وتوزيع الثروة بعدالة اجتماعية.

س10: وهذا ما يتمناه بالفعل كل إنسان توّاق للحرية والعدالة والإنصاف، وكل الثورات العربية قامت على هذه الأسس، يقول البعض أن الأكراد لهم الحق في تقرير مصيرهم في العراق أو في إيران أو في تركيا، حكي عن ربيع ساخن خاصة في شهري نيسان وأيار؛ هل تعتقد ذلك ؟ وهل ستكون الدول العربية بمنأى عما يجري في المنطقة ؟

حق الأكراد حق طبيعي أن يقرر الشعب الكردي مصيره بنفسه وعلى أرضه الكردية، ولكن حظه التاريخي كان بائساً مثل حظ الشعب الفلسطيني التاريخي، كان حظاً بائساً في القرن العشرين، لأن الأكراد في معاهدة سيفر عام 1919 كان لهم الحق بتقرير المصير في الأرض الكردية، ثم في اتفاقية فيرساي تم التراجع عن ذلك وتقسيم كردستان إلى عدة مناطق وإلحاقها بالأقطار المجاورة لهذه المناطق، لذا قلت نحن الشعب الفلسطيني يناضل للخلاص من الاحتلال ومن زحف غزو الاستيطان الصهيوني، ويناضل من أجل حق الشعب اللاجئ بالعودة، وكشعب صغير يناضل من أجل الحرية وتقرير المصير فهو مع كل شعب يناضل من أجل حق تقرير المصير والحرية والاستقلال والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، سواء في بلداننا العربية أو في منطقة الشرق الأوسط، أو أي منطقة في مناطق العالم.

س11: نهاية هذا اللقاء ولو أنك لم تجبني حول الربيع الساخن الذي يتوقعه الكثيرون في المنطقة، أسألك عن اليسار الديمقراطي وأنتم من رواد هذه الحركة، أين تتجه في ظل هيمنة القوى الإسلامية على معظم الدول العربية ؟

أنا لا استخدم هذا التعبير، أنا أستخدم الانتفاضات والثورات العربية باعتبارها الموجه الجديدة من أجل الاستقلال الثاني في حياتها عن أنظمة الاستبداد والفساد، أين كانت هذه الأنظمة ؟ وبرأيي لن يفر منها أي نظام عربي إطلاقاً وأي نظام بالشرق الأوسط إطلاقاً، طال الاستبداد قرون طويلة، كان على هذه الشعوب أن تفعل ما تفعل، هذه ثورات وانتفاضات شبابية تحولت إلى ثورات وانتفاضات شعبية من أجل إسقاط الاستبداد والفساد ومن أجل إسقاط الانسداد في الطريق إلى الحرية والاستقلال، ولذلك بأعمدتها كما أعلنت عنها في "الميادين" عيش/ خبز، كرامة، ديمقراطية، تنمية وعدالة اجتماعية. هذه الثورات كانت مفاجئة لكثير من الأنظمة العربية، بل كلها مفاجئة للعالم لكنها نتيجة انسداد كما خزان أو سد عندما يتضخم لا بد أن ينفجر. 

س12: بأقل من نصف دقيقة هل ترى مستقبل لليسار الديمقراطي ؟

بشأن القوى اليسارية والليبرالية العربية، قلت في كتابي "اليسار العربي ـ رؤية النهوض الكبير ... نقد وتوقعات" وفي كتابي الصادر للتو في كل المكتبات العربية "الأزمات العربية في عين العاصفة"، وأقول من جديد أن هذه القوى اليسارية والليبرالية هي قوى التغيير والتطوير، هي قوى الإصلاح الديمقراطي والعدالة الاجتماعية، عليها أن تأتلف بائتلافات عريضة من أجل أن تفتح الطرق للأزمات العربية القائمة على قواعد جديدة، قواعد ائتلافات شاملة وعريضة من كل مكونات كل شعب من الشعوب بمختلف تياراته الإيديولوجية والسياسية والفكرية والبرنامجية الاقتصادية والاجتماعية من أجل تنفيذ ما تدعو له انتفاضات الشباب والانتفاضات الشعبية، حرية وتعددية ديمقراطية وعدالة اجتماعية وعيش كريم، اليسار العربي لحق به آلام كثيرة نتيجة لخذلان الجناح اليميني في الحركة العربية القومية في حركة التحرر الوطني العربية التي وصلت إلى السلطة في أكثر من بلد من البلدان العربية، خذلت القوى التقدمية والديمقراطية العربية، وغاب عنها الإصلاح والتطوير، غاب عنها الديمقراطية غياباً كاملاً.

أشكرك شكراً جزيلاً أستاذ نايف حواتمة الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين على هذا اللقاء.

معرض الكتاب التاسع والثلاثون تظاهرة ثقافية كبيرة على أرض معرض رشيد كرامي الدولي. إفتتحت الرابطة الثقافية معرض الكتاب 39 بتاريخ 1/5/2013 في معرض رشيد كرامي الدولي برعاية دولة الرئيس نجيب ميقاتي ممثلاً بمعالي وزير الثقافة الأستاذ غابي ليون وبحضور حشد من الشخصيات السياسية والثقافية والاجتماعية مؤكدة بذلك بأنها لن تتراجع عن تنظيم النشاطات الثقافية والاجتماعية والرياضية في مدينة طرابلس سواء أكان في مبنى الرابطة أو خارجه متحدية كل الصعوبات والعقبات المادية من جهة والأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية التي تمر بها مدينة طرابلس من جهة أخرى. وقد فوجئ كثيرين بهذه الخطوة الجريئة التي أقدمت عليها الرابطة في ظل الظروف العصيبة التي تخيم على طرابلس ولبنان والمنطقة، إذ أنها استطاعت أن تقيم نشاطًا ثقافيًا لمدة إثني عشر يومًا من الساعة الرابعة عصرًا وحتى العاشرة مساءً، إضافة إلى الزيارات الصباحية لطلاب المدارس.

وعلى مساحة تمتد إلى ما يقارب 8000 آلاف متر مربع وعدد مشاركين يصل إلى ما يقارب 100 مؤسسة متنوعة منها دور النشر والمكتبات والمؤسسات التربوية والهيئات والجمعيات الثقافية والاجتماعية، حيث استطاعت الرابطة أن تجمع عدد كبير من المشاركين على اختلاف إنتمائاتهم السياسية والحزبية والطائفية تحت سقف واحد وضمن نشاط مشترك جامع.

كيف تجرأتم على هذه الخطوة وأنتم تعلمون بأن الأوضاع في المدينة غير مستقرة ومعرضة في أية لحظة للإنفجار؟

- إن إرادتنا قوية ومؤمنين بضرورة الاستمرار بالعمل مهما كانت الظروف والمصاعب وعندما اتخذنا قرارنا بالسير هذا العام بالمعرض أخذنا بعين الاعتبار بأنه من الممكن أن لا يتجاوب معنا عدد كبير من المشاركين وبالرغم من ذلك أصرينا على السير بتنظيم المعرض مهما كان عدد المشاركين أي كما نقول عادة بمن حضر وهذه المقولة نحن نعتمدها في كل نشاطاتنا وآخذين عهدًا على أنفسنا أن لا نتوقف عن تنظيم النشاطات مهما كانت الظروف وأعطي مثلين على ذلك منذ فترة ما قبل المعرض قد دعينا إلى أمسية شعرية وتوقيع كتاب للدكتور محمد حبلص في قاعة المؤتمرات في الرابطة وعند اقتراب موعد الأمسية حصل إشكال أمني في المدينة فاختصر الحضور على ما يقارب خمسة أشخاص، أصرينا نحن والدكتور حبلص على السير بالأمسية والتوقيع وهكذا كان ووعدنا الدكتور على إقامة أمسية أخرى مع توقيع الكتاب في مناسبة أفضل وهي معرض الكتاب 39 وهذا ما حصل.

ومثل آخر أيضًا قبل المعرض كنا قد حضرنا لإقامة بطولة في الشطرنج في القاعة الرياضية في الرابطة وأيضًا عند اقتراب موعد البطولة حصلت معركة قاسية في المدينة بين التبانة وجبل محسن وكافة محاور الاشتباكات المعتادة واستمرت لعدة أيام فاختصرت المشاركة عن عدد قليل جدًا من المشاركين أصرينا على الاستمرار بهذه الدورة رغم الحضور الخجول والمبرر بسبب الظروف الأمنية وذلك من باب رفضنا لكل ما يشل العمل في هذه المدينة ورغم حسرتنا على ما يصيب المدينة من هزات أمنية تعصف بها بين الحين والآخر. أيضًا واعدين بأن نطلق ناديًا دائمًا للشطرنج المبدع في الرابطة في مناسبة أفضل وهي معرض الكتاب 39 وهذا ما حصل بالفعل وعندما سئلنا كيف ستنظمون المعرض هذا العام قلنا من اليوم الأول سوف نقيم المعرض مهما كانت الظروف وبمن حضر.

هناك من يقول بأن عدد المكتبات المشاركة خجولاً فما ردك على هذا الأمر؟

- إن هذا التساؤل نسمعه كل عام تقريبًا ولكن أنا أريد أن أذكر المتسائلين بأن وضع المدينة للأسف يتراجع كل عام عن العام الذي قبله والجميع من أهل المدينة يعلم علم اليقين بأن لا أحد يأتي من خارج المدينة وحتى ولو بزيارة خاطفة فكيف يريدون من دور النشر اللبنانية والعربية المشاركة في المعرض بصورة مباشرة.

ولكن المكتبات الموجودة تعرض ضمن أجنحتها إصدارات لعشرات دور النشر اللبنانية والعربية.

لأن العارض الذي يريد أن يشارك من خارج المدينة بالإضافة إلى تخوفه من الوضع الأمني في المدينة يترتب عليه كلفة إيجار الجناح وكلفة نقل بضائع وكلفة موظفين داخل الجناح وكلفة الإقامة في المدينة لمدة أسبوعين على الأقل وبالتالي سيتحمل أعباء مادية كبيرة لذلك يفضل أن يرسل إصداراته إلى أي مكتبة مشاركة في المعرض مما يوفر عليه كل هذه التكاليف.

البعض يقول بأن إدارة الرابطة قد عملت هذا العام على بعض التحسينات في الموكيت إلى الأجنحة المستعملة إلى الإنارة إلخ ولكن انتقاد كبير بأن أجهزة التكييف غير صالحة؟

- بالفعل نحن قمنا بكل ما بوسعنا وضمن إمكانياتنا المتواضعة لتحسين التجهيزات بالمعرض من حيث الموكيت والأجنحة المستعملة كلها جديدة وعلى مستوى عالي من الجودة وتجهيزات الصوت والإنارة والتجديد في الحملة الإعلانية، أما أجهزة التكييف فبصراحة كانت متسعصية وخارجة عن إمكانياتنا.

ما دور مجلس إدارة معرض رشيد كرامي الدولي في مساعدتكم ولماذا لم يبادر إلى تصليح أجهزة التكييف؟

- بكل صراحة نحن قبل افتتاح المعرض عقدنا اجتماعًا مطولاً عند رئيس مجلس الإدارة الجديد الأستاذ حسام قبيطر وشرحنا له كل المعوقات التي تواجهنا كل عام في المعرض ونذكر منها عربات نقل البضائع، الحمامات، إنارة الجهة الخلفية للمعرض أي مكان توقيف سيارات العارضين- أجهزة التكييف في قاعة المؤتمرات وقاعة العرض، إنارة الأسقف إلخ وكلمة حق تقال بأنه كان متجاوبًا إلى أقصى حد وطلب من الموظفين المختصين بالمباشرة فورًابكل ما طالبنا به ولكن ضمن إمكانات المعرض المتاحة وبالفعل بدأ بالعمل على عجل وقاموا بتصليح كل ما طالبنا به واتصل بنا مدير المعرض الأستاذ أنطوان أبو رضا مبديًا كل تعاون والأستاذ مقبل ملك أيضًا كان يتابع معنا كل الأمور خطوة بخطوة ولكن وصلنا إلى مشكلة التكييف حيث استطاعوا إصلاحها في قاعة المؤتمرات أما في قاعة المعرض لا يملك الميزانية الكافية للقيام بهذا العمل. فما كان من الإدارة إلا أن أرسلت ورشة لتحاول قدر الإمكان حيث استطاعت تشغيل مراوح المكيفات وأرسلت جمعية العزم والسعادة الاجتماعية مشكورة عدد كبير من المراوح الصناعية الكبيرة للمساعدة بتلطيف الأجواء قدر الإمكان ولكن للأسف كل هذه الأعمال لم تفي بالغرض المطلوب ونحن نفكر تمامًا بأن هذه المشكلة قد أثرت سلبًا على المعرض ولكن إضاءة على كل ما تواجهه طرابلس ومنشآتها من إهمال آملين أن تتحرك الجهات المختصة بتأمين ميزانيات كافية لصيانة المعرض والملعب البلدي وكافة المنشآت في المدينة.

هل هناك أنشطة مواكبة على هامش المعرض؟

- بالطبع هناك عدد كبير من الأنشطة مثل الندوات والمحاضرات والأمسيات الشعرية والفنية والإنشادية إضافة إلى توقيع ما يقارب عشرون إصدارًا جديدًا خلال فترة المعرض.

كلمة أخيرة:

بالختام أريد أن أكون متفائلاً وأن أنظر بإيجابية إلى هذا الحدث الثقافي الكبير، رغم كل المعوقات والمصاعب التي تواجهه ورغم كل الأوضاع السياسية والأمنية والاجتماعية السيئة التي تمر بها طرابلس وأريد أن أتقدم بالشكر الجزيل إلى كل من بادر إلى الإشتراك في هذا المعرض رغم الظروف الصعبة.

وأريد أن أشكر مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات التي أصرت على المشاركة تأكيدًا على ضرورة تكاتف المجتمع المدني فيما بينه ودعمه لأي نشاط ثقافي مميز يقام في طرابلس.

أريد أن أشكر جزيل الشكر كل من ساهم بدعم المعرض ماديًا ومعنويًا وأذكر منهم جمعية العزم والسعادة الاجتماعية- مؤسسة الصفدي- بلدية طرابلس- بنك البركة- صالون فضيلة فتال الأدبي- شركة عبد الرحمن الحلاب وأولاده- شركة الكمالي,

حاوره

غسان حلواني- ريما إيعالي

أضاء برنامج "دانك" الذي يقدمه الاعلامي إبراهيم وهبي على قناة الجديد على إنجازات نادي المتحد، وعلى الظروف الامنية القاهرة التي واجهتها طرابلس وإنعكست سلبا على "سفير الشمال" وأدت الى مغادرة لاعبيه الأميركيين لبنان بشكل مفاجئ، وذلك عبر إستضافته رئيس نادي المتحد احمد الصفدي الذي تحدث عن واقع المدينة وعن الدفاع المستميت من قبل لاعبي المتحد وإستبسالهم للحفاظ على صورتها الحضارية المشرقة.

إستهلت الحلقة بعرض فيلم وثائقي يجمع بين ما تشهده طرابلس من معارك ضارية وبين ما يقدمه المتحد من إنجازات، وكان له تأثيرا عاطفيا كبيرا على كل المشاهدين، وفي مقدمتهم ضيف البرنامج أحمد الصفدي الذي تحدث عن واقع طرابلس، معتبرا أنها 

تستحق الكثير وهي محرومة ومجروحة، وما يحصل فيها هو خارج عن إرادة أهلها وأبناءها، وهذا ليس واقعنا وهذه ليست عاداتنا وتقاليدنا وتاريخنا، وقد تفاعلت المدينة برغم جراحها مع المتحد وقد أظهر ذلك كم أن الطرابلسيين يتعطشون ليقولوا لكل العالم كفانا ظلما وقهرا، وإرفعوا أيديكم عن طرابلس. 

وقال: لقد أصرينا على أن نلعب ونستكمل السلسلة لندافع عن صورة طرابلس الحقيقية بسواعد أبطال المتحد الذين كانوا على أرض الملعب وبتشجيع الجمهور الكبير الذي حضر من طرابلس الى عمشيت ليقف الى جانب المتحد في مهمة الدفاع عن المدينة.

وكان عندنا تحديا كبيرا جدا باقامة المباراة مع فريق الحكمة والتحدي الاكبر كان فوزنا وإدخال الفرحة الى أبناء طرابلس وتحوبل المعاناة والخوف الى تألق وإبداع. 

وأضاف الصفدي: لقد إجتمعت باللاعبين وتفاعلنا سويا، وقلت لهم أن هذه المدينة هي أمانة بين أيديكم وفي أعناقكم ولا تدخروا أي جهد، فهي إحتضنتكم بقلبها وكل الطرابلسيين يعرفون أسماءكم وهم يفخرون بكم، فلا تخيبوا آمالهم.. دافعوا عن كبريائهم وعن عنفوانهم وعن عزة طرابلس وكرامتها في هذا الظروف الصعبة، وقد تمكن اللاعبون وخصوصا اللبنانيين منهم والذين اوجه لهم تحية من القلب، لأنهم حملوا الأمانة بصدق وإخلاص، وبرهنوا غيرتهم ومحبتهم وقلبهم الكبير في الدفاع عن صورة المدينة التي عاشوا فيها وأحبوها، وخبروا طيبة اهلها الذين يعانون من الظلم في ظل الواقع الأليم المفروض عليهم.

وعن مغادرة اللاعبين الأميركيين لبنان، قال الصفدي: بعد الانتصار الكبير على الحكمة والذي أثبتنا من خلاله بأن طرابلس لا تموت ولا تستسلم ولا تيأس، وهي ستبقى جديرة بالحياة، فوجئنا في اليوم التالي بمغادرة اللاعبين الاميركيين المحترفين من دون أي سابق إنذار، حيث تركا الفتدق في جبيل الذي نقلناهما اليه بسبب الظروف الأمنية الصعبة في طرابلس لتوفير كل الراحة والطمأنينة لاستكمال السلسلة ولتحقيق حلم كبير لم يكن بعيدا عنا وهو حلم إحراز اللقب لأول مرة.

ومع الأسف الشديد وبشكل غير مبرر وبعيد كل البعد عن الأخلاق الرياضية، غادرا لبنان، وضربا بالصميم كل آمال وطموحات المتحد وطرابلس والجمهور، وكذلك اللاعبين الذين تعبوا وضحوا ليصلوا الى المنافسة على اللقب.

وأضاف: الكل يعلم أنه عندما يغادر لاعب أجنبي، ليس بالسهل إستبداله، ورغم ذلك، لم نيأس ولم نستسلم، ورأينا أنه في هذه الظروف القاهرة، لا بد من اللجوء الى الاتحاد لينظر بقضيتنا العادلة وينصفنا، خصوصا أن كل ما جرى هو خارج عن إرادتنا.

وبالفعل فقد توجهنا بكتاب في اليوم التالي الى الاتحاد لاستقدام لاعبين جدد، لكننا إصطدمنا بالقوانين البالية والمهترئة التي تحد من طموحات الاندية التي تستثمر في هذه اللعبة، وقد شرحنا تفاصيل ما جرى، ولكن للأسف الشديد لغاية الآن لم نحصل على أي جواب إذا كان الاتحاد يسمح لنا باستقدم لاعبين أجانب أم لا.

لذلك لعبنا المباراة الثالثة في غزير بعدما حاولت لجنة الأمور المستعجلة البت بهذا الأمر، وقد أصدرت قرارا بتأجيل المباراة مع الحكمة، وذلك لحين البت بطلبنا المتعلق باستقدام لاعبين جدد، خصوصا أن المادة 210 من القانون تقول أنه "في الظروف القاهرة يحق للهيئة الادارية للاتحاد إتخاذ أي قرار مناسب لم يرد ذكره في النظام العام بما فيها العقوبات الملحوظة وغير الملحوظة، وتفسير بنود النظام العام وإستنساب كل قرار مناسب لم يرد ذكره". 

وهذا يعني أن للاتحاد الحق في إتخاذ القرار المناسب، علما ان فريقي الرياضي والشانفيل أيدوا مشكورين مطلبنا، وكان على الاتحاد أن يفكر في إنقاذ البطولة وليس التعاطف فقط مع المتحد، ومن هذا المنطلق لعبنا المباراة الثالثة مع الحكمة من دون اجانب وكانت مباراة مملة، بعدما كانت المنافسة في أوجها.

وراى الصفدي أنه كان على الاتحاد أن يراعي الظروف القاهرة، ولكن بعد إعلان لجنة الأمور المستعجلة تأجيل المباراة، وردني إتصال من رئيس الاتحاد تمنى فيه علينا أن نلعب المباراة بسبب ضغوطات كبيرة، وأبلغني انه وصله كتاب من إدارة المؤسسة اللبنانية للارسال ترفض ذلك، وتبين ان هذا الامر غير صحيح، وكتاب من "يوروب بروداكشن" وصاحبها بودي معلولي الذي تعرف إنتماءه لنادي الحكمة يقضي بتغريمه 20 الف دولار نتيجة تأجيل المباراة كعطل وضرر، إضافة الى كتاب من إدارة نادي الحكمة تحذر الاتحاد من تأجيل المباراة، لذلك درءا للمشاكل والدخول في متاهات جديدة، وحرصا منا على صورة البطولة وإستكمال سلسلة الفاينل 4 قررنا خوض المباراة بلاعبينا المحليين.

وهنا أسأل لماذا هذا التردد والتسويف من قبل الاتحاد في إتخاذ قرار سواء كان سلبا أم إيجابا، وحتى الآن لم يصلنا أي جواب رسمي منه إذا ما كان يحق لنا إستقدام لاعبين أجانب ام لا، علما ان السلسلة لم تنته بعد، وما يزال لدينا الأمل في تعديل السلسلة ومن ثم الفوز برغم صعوبة المهمة امام ناد كبير كالحكمة.

وأسف الصفدي للازمة المستجدة التي حلت بكرة السلة اللبنانية، معتبرا أن الاتحاد أثبت عجزه عن إدارة اللعبة، وقد أثبتت مجريات الأمور أن اللعبة باتت بحاجة الى إحترافية في الادارة عبر إتحاد يستطيع إدارة اللعبة الشعبية الأولى في لبنان والتي يصرف عليها مبالغ طائلة.

ورأى الصفدي أن نادي عمشيت له الحق في اللجوء الى القضاء ليظهر مظلوميته أمام نادي الشانفيل، وكذلك لجأ الحكمة الى القضاء في بداية البطولة لحل قضية لاعبية جوليان خزوع، وعندها قيل ان القضاء يدافع عن اللعبة، ومع إصداره القرار بالنسبة لانصاف نادي عمشيت قيل أن ذلك من شانه أن يضرب اللعبة ويخرب البطولة، وهذا صيف وشتاء على سطح واحد، فاما ان يكون القضاء مرجعنا في كل الأمور او لا يكون، وأنا احمل الاتحاد مسؤولية ما يجري وإنعكاساته السلبية على الأندية، لانه في النهاية الاتحاد يجب أن يكون الأب الصالح، وأكرر أن الاتحاد في عدة محطات في هذا الموسم أثبت فشله عن إدارة اللعبة بشكل صحيح ومتميز، ولا نريد ان نصل الى اليأس، ولكن أوجه رسالة الى عرابي الاتحاد بأن يراجعوا مواقفهم السابقة، ويعلموا أن الرجوع عن الخطأ فضيلة.

وختم الصفدي: علينا أن نفكر في كيفية إنقاذ اللعبة وهذا لا يكون إلا بتصفية النوايا بين بعضنا البعض والاتيان بأشخاص محترفين لقيادة الاتحاد واللعبة ويكونوا بعيدين عن الانحياز وعن المصالح والمحاصصة لننطلق مجددا الى الأمام.

طويلة على رقبتهم أن يفكروا مجرد تفكير بشطب المتحد إن التهديد بشطب "المتحد"، معناه التهديد بشطب طرابلس بكل مكوناتها

اجرى الإعلامي غسان ريفي في صحيفة السفير مقابلة مع رئيس نادي المتحد طرابلس السيد أحمد الصفدي تحدث فيها عن أزمة كرة السلة اللبنانية. وهذا نصها:

يرى رئيس «نادي المتحد» أحمد الصفدي أن كل ما تتعرض له كرة السلة اللبنانية اليوم، ناتج عن قيام بعض أصحاب المصالح بفرض اتحاد للعبة بمنطق التحدي والكيدية السياسية، وبشكل مخالف لطموحات وتطلعات الأندية.

ويعتبر أن هذه الأندية وجدت نفسها فجأة أمام اتحاد هاو ومهزوز ومنحاز ومنقاد، وغير قادر على إدارة مباراة واحدة، فكيف ببطولة من طراز البطولات اللبنانية ذات المنافسة الشديدة؟، ومنتخب كمنتخبنا الوطني الذي وجد نفسه أسير بعض الأهواء السياسية المهيمنة على «الاتحاد» والتي أضرت بسمعته وأساءت إلى لاعبيه الأبطال.

ويشير الصفدي في حديث لـ«السفير»، إلى أن «المتحد» لجأ إلى القضاء لأن «الاتحاد» المحكوم سياسيا لم يفلح في معالجة أي قضية واجهته، منتقدا التدخل السافر لمسؤول قطاع الرياضة في «التيار الوطني الحر» جهاد سلامة «الذي يتعاطى هو فقط السياسة من موقعه، ويعالج الأمور من منطلق سياسي، ولأهداف مصلحية، بينما نحن رؤساء الأندية الذين نستثمر في هذه اللعبة، نحن أم الصبي والحريصون كل الحرص على المنتخب وعلى سمعة لبنان في الخارج».

ويضيف الصفدي: إن ما يقوم به جهاد سلامة اليوم يندى له الجبين على المستوى الوطني، فهو يحاول الرد على ما يجري ضمن اتحاد كرة القدم في اتحاد كرة السلة في إطار تصفية حسابات سياسية وطائفية، ومن ورائه ملهمه وديع العبسي الذي يدعي الوطنية ويتجاوز الخطوط الحمراء طائفيا، لا سيما عندما نقل عنه قوله في مجالسه الخاصه: «فليعلم الجميع أن كرة السلة هي لعبة مسيحية وهي للمسيحيين ولن نسمح لأحمد الصفدي ولا لغيره أن يدخلوا إليها أو أن يقرروا فيها، وهذا كلام خطير يضرب أسس الصيغة اللبنانية القائمة على الوحدة الوطنية والعيش المشترك».

ويؤكد الصفدي أن المواجهة القضائية مستمرة مع «الاتحاد»، وإن ردت المحكمة الدعوى لعدم الاختصاص، معتبرا أن ذلك جاء لتبريد الأجواء بعدما تعرض لبنان للايقاف على يد «الاتحاد الدولي»، فـ«الاتحاد» فاحت منه روائح الفساد والهدر والسمسرات والصفقات، وهو الذي تآمر على المنتخب، وتآمر على اللعبة بلجوئه الى الاتحاد الدولي وهو يعلم مسبقا أن سلوكه سيؤدي الى تجميد المنتخب، من يكون المجرم بحق كرة السلة ومنتخبها الوطني؟ ومن ارتكب الخيانة العظمى بحق لبنان؟ كذلك برهن الاتحاد أيضا أنه فاشل على كل صعيد، حتى في الأمور الروتينية المتعلقة بتنظيم البطولات للدرجتين الرابعة والخامسة والفئات العمرية، وهو الذي خالف القوانين الدولية بعدم إنشائه لجنة طعون مستقلة ومحايدة كما تنص المادة 5/9 من قانون «الاتحاد الدولي».

«الاتحاد» يجبرنا على التوجه إلى القضاء

ويضيف: «عندما نلجأ إلى القضاء فان «الاتحاد» يجبرنا على ذلك، وهو الذي كابر وتعنت ورفض تنفيذ قرار قضائي واضح، بالرغم من أن رئيسه روبير أبو عبد الله قد تعهد بتنفيذ كل القرارات القضائية، لكنه عاد ونقض تعهده كعادته، كونه يدار بالـ«ريموت كونترول» من قبل جهاد سلامة الذي يحاول إخراج اللعبة من الملاعب إلى المسرح السياسي، بما في ذلك ما بات يعرف بصراع «الجنرالين»، علما أن شربل سليمان هو رئيس نادٍ وممول وما ينطبق على رؤساء الأندية ينطبق عليه.

ويدعو الصفدي الى التعبئة العامة لانقاذ كرة السلة من براثن الفساد والهيمنة، مؤكدا أن المواجهة مستمرة، إنطلاقا من قناعتنا بضرورة حماية اللعبة التي إما أن تكون نزيهة وشفافة وعلى قدر من المصداقية والاحترافية، أو لا تكون.

لا تسويات على حساب اللعبة

ويرفض الصفدي الدخول مجددا في تسويات على حساب اللعبة والمنتخب واللاعبين، لحل الأزمات على قاعدة «لا غالب ولا مغلوب»، «بل علينا أن نضع حدا نهائيا لما يحصل، خصوصا أن اللعبة كبرت أكثر من اتحادها الهاوي وقوانينه البالية، وبالتالي يكفينا صراعات سياسية، وليرفعوا أيديهم عن هذه اللعبة، وليكفوا عن المتاجرة بها، وليتقوا الله فيها، فالأندية تتعب وتبذل وتدفع الأموال وتسهر على لاعبيها الذين يشكلون الرافد الأساسي والعمود الفقري لمنتخبنا الوطني، بينما هم لا يريدون منتخبا، وقد أساؤوا للاعبين لأنهم لا يريدون مجرد الاعتراف بأخطائهم، وهذا ما دفع الـ«فيبا» إلى اتخاذ القرار بحق منتخب لبنان.

سلامة أهم من «المنتخب»

واستغرب الصفدي قيام الـ«فيبا» بتبني وجهة نظر واحدة، من دون أن ترسل لجنة تحقيق للوصول الى الحقيقة الكاملة، ما يرسم علامات استفهام كبيرة، حول من دفع الـ«فيبا» لاتخاذ هكذا قرار؟ ومن يحاول أن يبيع المنتخب الوطني في البازار السياسي؟

وذكر الصفدي «أننا وصلنا الى تسوية تقضي بسحب كل الدعاوى مقابل أن يقدم جان همام 3 استقالات لأعضاء من الاتحاد هم: غسان فارس، إبراهيم دسوقي، وإيلي فرحات، واتفقنا على أن يحصل ذلك بالتزامن، ووضع الأمور في عهدة وزير الشباب والرياضة، لكنهم أيضا تراجعوا عن كلامهم، لأنهم لا يريدون كسر كلمة جهاد سلامة، وبالتالي باتت كلمة سلامة أهم من المنتخب الوطني ومستقبل اللعبة الشعبية الأولى، علما أن سلامة يصرح علنا بأن الاتحاد خط أحمر، ونحن نقول له أن المنتخب الوطني خط أحمر، والاتحاد بخدمة هذا المنتخب واللعبة فاذا أصاب استمر وإذا فشل وهو كذلك رحل غير مأسوف عليه.

«طويلة على رقبتهم»

وعن تهديد بعض أعضاء الاتحاد بشطب «نادي المتحد»، يقول الصفدي: طويلة على رقبتهم أن يفكروا مجرد تفكير بشطب المتحد، فالمتحد لا يمثل نفسه، بل هو أولا رسالة وطنية بامتياز، وهو الممثل الشرعي لطرابلس ومعه الشمال بمختلف شرائحه وطوائفه وطبقاته الاجتماعية، هذه المدينة التي عمل «المتحد» كل ما بوسعه من أجل تثبيت حضورها ضمن المعادلة السلوية اللبنانية والعربية والآسيوية.

ويتابع: إن التهديد بشطب «المتحد، معناه التهديد بشطب طرابلس بكل مكوناتها، ومعناه التهديد بشطب شعب كامل عاش على مدار سنوات عديدة تفاصيل لعبة كرة السلة وذاق نكهة انتصاراتها، ومن يستطيع أن يلغي أو يشطب مدينتنا التي دونها الروح والدم فليتفضل ويفرجينا عضلاته ونكتفي بهذا الكلام الآن، على أمل أن لا نسمع مثل هذه العنتريات لاحقا.

وختم الصفدي موجها رسالة إيجابية الى الجميع، معتبرا أن الأندية هي أكثر المتضررين مما يحصل، وكذلك المنتخب الوطني واللاعبين، مؤكدا أن الهدف الوحيد هو حماية اللعبة الشعبية الأولى والحفاظ على إنجازاتها، وإيجاد الاطار الاداري القادر على تطويرها والسير ببطولاتها ومنتخبها الى بر الأمان: «إننا مقتنعون بأننا لا يمكننا أن نلعب من دون الآخر، وعلى الآخر أن يفهم بأنه لا يستطيع أن يلعب من دوننا، لذلك من الضروري أن نضع كل الخلافات جانبا، وأن نترك المجال لكي تنتصر اللعبة على الجميع، لأن انتصارها سيوصل كل الأطراف إلى حقوقهم.

أدعو إلى حوار عقلاني من أجل إنقاذ اللعبة برعاية الوزير فيصل كرامي التي تشكل وحدها الضمانة للجميع، وبالتالي العمل على تصفية القلوب والتفاهم الجدي على مستقبل مشرق لكرة السلة اللبنانية.