08 حزيران 2018

مقاولو البناء يعلّقون على "سيدر": تنشيط القطاع يخلق فرص عمل

 

عقد مجلس إدارة نقابة مقاولي البناء والأشغال في لبنان إجتماعه الدوري برئاسة المهندس مارون الحلو، في مقر النقابة، في حضور مستشار رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري الدكتور نديم المنلا. وتداول المجتمعون في نتائج مؤتمر "سيدر" التي جاءت حصيلته 11.8 مليار دولار، ودور المقاول في المرحلة المقبلة ومساهماته في تطوير البنى التحتية

وشدد الحلو على أهمية مؤتمر "سيدر" الذي "سيحتل حيزا مهما من المؤتمر الذي تتحضر النقابة لعقده بداية فصل الخريف، والذي سيتناول كذلك عددا من القضايا التي تهم المقاولين والتحديات التي تواجه التعاون بين القطاعين العام والخاص، كما شدد على أهمية ان تواكب الاصلاحات عملية انطلاق حركة اعمار البنية التحتية في لبنان"


واشار الى "وضع القطاع الخاص الذي يعاني من الجمود، تماما كما القطاع العام، ما يعيق العجلة الاقتصادية"، لافتا الى ان "كل الأنظار موجهة نحو " سيدر" وتراهن على الالتزام بتطبيق بنوده لتغيير واقع الجمود الذي يعيشه البلد"


وتحدث المنلا عن "سيدر"، مؤكدا انه "سيفعل الحركة الاقتصادية في البلد كونه انطلق من مبدأ اقتصادي بحت". وعرض ل"المؤشرات الاقتصادية السلبية الموجودة لا سيما البطالة المرتفعة، معدلات النمو المنخفضة، والعجز في الموازنة". وقال: "ان الاستثمارات في البلاد أكانت للقطاعين العام أم الخاص غير موجودة، والبنى التحتية مترهلة"

وأوضح ان مساهمة القطاع العام كانت تقتصر على القيام بمشاريع صغيرة بقيمة 500 مليون دولار اي أقل من نسبة1% من إجمالي الناتج المحلي. أما مع " سيدر" فالقطاع العام مدعو، في السنوات الخمس أو السبع المقبلة، الى أن يلعب دورا كبيرا في إعادة تنشيط الإقتصاد وتأهيل البنى التحتية. يأتي ذلك من خلال رفع ال500 مليون دولار الى مليار ونصف او ملياري دولار في السنة للتمكن من تحقيق معدلات نمو في الاقتصاد تتراوح بين 4 و6 في المئة"

ولفت المنلا الى أن "تنشيط قطاع البناء يخلق فرص عمل بعشرات الآلاف ما يعزز الاقتصاد، وان تأمين فرص العمل للسوريين يخفف الضغط الاقتصادي الناجم عن أزمة النزوح لأن اليد العاملة السورية تشكل تقليديا جزءا كبيرا من العمالة في قطاع البناء". 

واشار الى دراسة أعدها مجلس الانماء والاعمار ودار الهندسة بالتعاون مع الوزارات المعنية والبلديات، خلصت الى تجميع مشاريع في القطاعات الأساسية بقيمة 17 مليار دولار، قسمت ووفقا للأولويات، وجاءت كالتالي: 4 مليارات دولار لقطاع الكهرباء ، 5 مليارات دولار للمواصلات بما فيها توسعة الطرقات والمطار مع الاستملاكات، 5 مليارات دولار مياه مبتذلة وجزء كبير منها سدود، 1.5 مليار دولار نفايات ومليار دولار إتصالات . وما تبقى خصصت لمشاريع صغيرة".

وقال المنلا: "هذا البرنامج اصبح العمود الفقري، بل اعتبر الركيزة الأساسية لـ"سيدر". وأطلق عليه في وسائل الاعلام اسم برنامج الاستثمار الوطني CIP. ونظرا الى أهميته قدم البنك الدولي دعما بقيمة 4 مليارت من أصل الـ17 مليار دولار من أمواله، ما عبد الطريق أمام إنجاح هذا المؤتمر".

وعرض المنلا للركائز الأخرى التي تقدم بها لبنان في مؤتمر "سيدر"، وقال: "جاءت الركيزة الثانية تحت عنوان الاصلاح المالي. فطرحنا كما قال أن تخفض الدولة العجز المالي بنسبة 5% من إجمالي الناتج المحلي ووفق هذا الطرح سينخفض العجز في العام 2022 من 9 الى 4% أي مليارين ونصف مليار دولار سيتم خفضها في موازنة العام الحالي. هذا عدا ضرورة رفع الايرادات الى الناتج في لبنان والتي تشكل نسبة 19%". 

اضاف: "الركيزة الثالثة: اصلاحات قطاعية (خدمات الدولة :مياه، كهرباء... ) وإعادة هيكلة وإدارة بيئة الأعمال والحد من الفساد.

الركيزة الرابعة: على لبنان أن ينوع مصادر دخله من خلال زيادة إنتاجية قطاعات الزراعة والصناعة والسياحة وقطاعات جديدة خصوصا اقتصاد المعرفة".

وشدد المنلا على "ضرورة تسريع آلية تنفيذ المشاريع الموجودة في وزارة الطاقة ومجلس الانماء والاعمار والتي تنتظر تشكيل الحكومة لإتمام الاستملاكات ودخولها حيز التطبيق". 

بعدها كان نقاش مستفيض طرح في خلاله المقاولون رؤيتهم وتبادلوا وجهات النظر حول التحديات المنتظرة وكيفية العمل على تخطَّيها لما فيه مصلحة القطاع والمصلحة الوطنية المتمثلة بالاسهام بنهضة الاقتصاد. 

Facebook Google Plus Twitter LinkedIn

ترك تعليقات

We use cookies to improve our website. By continuing to use this website, you are giving consent to cookies being used. More details…