06 حزيران 2018
 

كتب طوني رزق في صحيفة "الجمهورية": تعاني الاسواق الناشئة حالياً، وفي المدى المنظور، من خروج الاموال (العملات الصعبة) منها، على خلفية الفارق في اسعار الفائدة المتوقع اتساعه لصالح الدولار والاوراق المالية الاميركية. وفي السياق نفسه تضررت الاوراق المالية اللبنانية كونها من ضمن الاسواق الناشئة، لتشهد ضغوطاً لم تخل من القساوة خلال الاسابيع القليلة الاخيرة ولم تزل

تتواصل تداعيات الاتجاهات الصعودية لأسعار الفائدة الاميركية، والمتوقع استمرارها في زيادة الضغوط على الاسواق الناشئة. وهي تدفع كبار المستثمرين لتحويل اموالهم من هذه الاسواق الى الولايات المتحدة الاميركية للافادة من ارتفاع فارق الفائدة لصالح الدولار، كما ومن ارتفاع سعر صرف العملة الاميركية ايضاً في اسواق القطع العالمية

وأظهرت بيانات مؤسسة التمويل الدولي أنّ التراجع الحاد في الأسواق الناشئة الشهر الماضي جاء نتيجة بيع الأجانب لسندات وأسهم بقيمة 12.3 مليار دولار

وتوزّع خروج التدفقات بالتساوي بين أسواق الدين والأسهم. اما على المستوى الجغرافي فكانت أكبر التحركات من آسيا بخروج نحو 8 مليارات دولار، في حين سجل خروج 4.7 مليارات دولار من إفريقيا والشرق الأوسط مجتمعتين

وسُجلت المبيعات بدءاً من نهاية نيسان، مما يجعل هذه ثاني أطول عملية بيع في الأسواق الناشئة بحسب سجلات مؤسسة التمويل الدولي. وكانت المدة الأطول بعد انتخاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تشرين الثاني من 2016

وكانت الاوراق المالية اللبنانية من ضحايا خروج الاموال من الاسواق الناشئة، الامر الدي عكسته الانخفاضات الكبيرة لأسعار الاسهم واليوروبوند اللبناني، أكان ذلك في الاسواق الخارجية ام في بورصة بيروت الرسمية.

بورصة بيروت

اظهرت السوق المحلية الكثير من الحذر والترقب امس، الامر الذي انعكس تراجعاً كبيراً في نشاط البورصة المحلية وتدهور اسعار الاسهم. فقد جرى امس تداول 11631 سهماً فقط بقيمة 0.12 مليون دولار في بورصة بيروت الرسمية، وذلك من خلال 20 عملية بيع وشراء لاربعة انواع من الاسهم، والتي ارتفع سهم واحد منها وتراجعت الأسهم الثلاثة الاخرى. وفي الختام تراجعت قيمة البورصة السوقية 0.24% الى 10.924 مليارات دولار، اما انشط الاسهم فكانت على التوالي:

 اسهم سوليدير الفئة أ وتراجعت 2.06% الى 8.12 دولارات مع تبادل 9924 سهماً
سوليدير الفئة ب التي تراجعت 2.26 % الى 1439 دولاراً مع تبادل 1439 سهماً
 شهادات ايداع عودة التي تراجعت 1.02% الى 97 دولاراً مع تبادل 250 سهماً
 اسهم بيبلوس التي زادت 0.68% الى 1.48 دولار مع تبادل 18 سهماً.

06 حزيران 2018
 

أكّد "الإتّحاد العمّالي العام" في بيان أن "لا حلّ لأزمة أسعار المشتقات النفطية وخصوصاً مادة البنزين من بينها سوى بسياسة نفطية وطنية شاملة تستعيد الدولة فيها هذا القطاع كاملاً من الشركات والاستيراد من دولة إلى دولة وإعادة تشغيل المصافي القائمة وتوسيعها وتحديثها وتوزيع وتسعير كامل المواد النفطية باعتبارها سلعة اقتصادية استراتيجية وطنية"

ولفت إلى أنّ "الدولة لا تزال في موقف المتفرّج على صعود أسعار البنزين وباقي المشتقات وكأنّها تستمرئ ازدياد المدخول الناتج عن زيادة الـ TVA على هذه المادة الواسعة الاستهلاك والمقدّرة بـ 110 مليون صفيحة سنوياً ضاربة عرض الحائط أنّ ازدياد أسعار المحروقات عموماً يشكّل باباً أساسياً من أبواب التضخم في الأسعار لأنّ المحروقات تعني كلفة النقل التي تشمل جميع البضائع والسلع والخدمات وبدل نقليات العمال والموظفين فضلاً عن ازدياد كلفة الصناعة والزراعة التي تترجم عادةً زيادةً على أسعار السلع ويدفع ثمنها المستهلك وحده"

وإذ شدّد على أنّ "التذرع بعودة السعر العالمي لبرميل النفط إلى الارتفاع غير دقيق على الإطلاق"، فإنّه أشار إلى أنّ "الجميع يعلم أنّ الكميات المستوردة من المشتقات النفطية ليست ليوم أو يومين وأسبوع بل هي - وبإفادة الشركات المستوردة – غالباً ما تكون للأشهر الستة المقبلة. كما أنّ حصة الدولة هي 4530 ليرة كرسم جمركي ثابت فضلاً عن ال 11% كضريبة متحركة للقيمة المضافة TVA ما يعني أنّ مدخول الدولة من مادة البنزين وحدها يقارب 550 مليون دولار سنوياً"

أضاف: "كذلك الجعالة التي وضعت على سعر صفيحة البنزين للمحطات كان السعر يلامس حينها 40 ألف ليرة وكانت هذه الجعالة 1600 ليرة على الصفيحة ثمّ زادت من دون أي مبرر إلى 1900 ليرة. إنّ عدم وجود تفاصيل في القوانين المرعية الإجراء يسمح بنفخ الأسعار في مناقصات وزارة الطاقة لاستيراد المازوت والفيول عبر الشركات المحلية. فالاعتماد على فاتورة بلد المنشأ حيث يتم الاستيراد غير كافٍ ويتوجب فرض معايير أخرى لتحديد السعر كفرض هامش محدّد لا يمكن تجاوزه إلى غير ذلك من القيود التي تعمل على ترشيد الأسعار"

وتابع: "الى أن يتمّ ذلك كله عبر الدولة، والدولة وحدها، المطلوب إشراك ديوان المحاسبة وجمعية حماية المستهلك والاتحاد العمالي العام والهيئات الرقابية الأخرى في الإشراف على عمليات المناقصة التي تتمّ عبر إعطائهم دوراً مراقباً لضمان الشفافية لناحية تركيب الأسعار وخصوصاً منها أسعار البنزين"

وختم الإتّحاد بيانه منبّهاً إلى أنّ "المشتقات النفطية والبنزين منها على وجه الخصوص هي مواد ملتهبة والمجتمع اللبناني بغنى عنها حيث يكفيه ما فيه"، محذّراً من أنّ "الاتحاد لن يقف مكتوف الأيدي أمام هذا الواقع المتأزم وسوف يلجأ الى كل الوسائل المشروعة للتعبير عن الرفض ومنها الاعتصامات والاضرابات وإنّ غداً لناظره قريب"

We use cookies to improve our website. By continuing to use this website, you are giving consent to cookies being used. More details…