06 حزيران 2018

وقّع الرئيس التنفيذي للخطوط الجوية القطرية أن تتكبد الشركة خسائر في 2018، وذلك للسنة الثانية على التوالي، وسط أزمة إقليمية تغلق في إطارها 4 دول عربية أجواءها أمام طائرات الشركة

وردّاً على سؤال عن توقعاته لـ2018 في مقابلة مع وكالة "رويترز"، قال أكبر الباكر اليوم الثلاثاء: "نعم، هناك احتمال بأن تكون سنة ثانية من الخسائر، لكننا قلصنا خسائرنا بشكل كبير". وأضاف على هامش مؤتمر لقطاع الطيران أنّ لدى الشركة رصيداً جيداً من السيولة النقدية ولا تحتاج إلى دعم حكومي في الوقت الحالي

كما أكّد أنّ الخطوط القطرية منفتحة على الإستثمار الإستراتيجي في شركات الطيران الأخرى. وقال الباكر إنّ "الخطوط القطرية في سبيلها للتقدم بطلب الحصول على ترخيص لإقامة شركة طيران جديدة في الهند، لكنه حذر من أن متطلبات الجهات التنظيمية صعبة"

ويحظر على الناقلة القطرية الطيران إلى 18 مدينة في السعودية والإمارات والبحرين ومصر منذ حزيران الماضي، عندما قطعت هذه الدول العلاقات مع قطر، متهمة إياها بدعم الإرهاب. وتنفي الدوحة هذه الاتهامات

وكان أكبر الباكر قال في نيسان الماضي إنّ الشركة منيت بخسائر كبيرة في 2017 دون أن يذكر رقما معينا

 

06 حزيران 2018
 

كتب محمد وهبة في "الأخبار": منذ إعلان مصرف لبنان نهاية عملية استبدال سندات اليوروبوندز التي حصل عليها من وزارة المال بطريقة الاستبدال أيضاً، بدأت أسعار هذه السندات تسجّل انخفاضاً ملموساً. أكثر من ثلثي هذه السندات تراجع سعرها إلى أقل من 90 دولاراً، وبعضها وصل إلى 79 دولاراً. العائد على هذه السندات بات يراوح بين 8% و9.5%، ما يعكس ضعف الطلب عليها.

ما هي هذه السندات؟ لماذا لم تعد مرغوبة؟ كيف يؤثّر هذا الأمر بالدين العام؟ إلى ماذا يؤشّر هذا الضعف؟

سندات اليوروبوندز هي واحدة من الأدوات التي تستعملها الدولة اللبنانية للاستدانة. الخزينة اللبنانية تصدر سندات الدين مقابل كل دولار تستدينه. ومعروف أن هذه السندات تسجّل في الأسواق الدولية (اللوكسمبورغ) وتخضع لشروط محدّدة تحمي حامليها من أي خسارة قد يتعرضون لها بسبب انخفاض سعرها. والدولة اللبنانية بحاجة للاستدانة بالعملة الخضراء لتمويل عجزها السنوي في الموازنة العامة الذي يزيد على 5 مليارات دولار سنوياً، فيما يحتاج مصرف لبنان إلى دولارات يضعها في احتياطاته بالعملات الأجنبية لمواجهة أي طلب على الدولار قد يؤدي إلى تغيير سعر صرف الليرة. كذلك يستعمل هذه الاحتياطات لخلق «ثقة» تساعده على استقطاب المزيد من الدولارات.

الطلب على الدولار مصدره الأساس هو العجز السنوي في الميزان التجاري. لبنان استورد بما قيمته 19.5 مليار دولار في 2017، وصدّر بما قيمته 2.8 مليار دولار، أي إن عجزه بلغ 16.7 مليار دولار. يحتاج لبنان إلى 16.7 مليار دولار لتغطية قيمة الواردات، وبينها واردات المشتقات النفطية لتشغيل معامل الكهرباء.

يحصل لبنان على الدولارات بطرق مختلفة، أبرزها تحويلات المغتربين والاستثمارات الأجنبية المباشرة، لكنّ هذين العنصرين لا يكفيان لتغطية حاجات لبنان من الدولارات، فيلجأ إلى استعمال أدوات مثل سندات اليوروبوندز للاستدانة بالعملة الخضراء.

أضافت الصحيفة: بهذه الخلفية، استدان لبنان نحو 31 مليار دولار مقابل سندات معروضة في السوق الدولية. هذه السندات لديها مرونة التبادل، أي شرائها وبيعها. الذين اشتروا هذه السندات قد يحتاجون إلى سيولة، أو قد يرون فرصة للربح من عمليات البيع والشراء، لذا ليس من الضرورة أن تستقرّ هذه السندات بيد جهة ما، بل قد تنتقل من جهة إلى أخرى.

أما التبادل في السندات المطروحة في السوق العالمية، فهو لا يتعلق بحاجة حاملها إلى السيولة فقط، بل هو ينظر إلى درجة المخاطر التي تترتب عنه نتيجة شراء هذه السندات، وينظر أيضاً إلى السندات المربحة أكثر من غيرها.

في حالة السندات اللبنانية بالعملات الأجنبية (يوروبوندز) المصنّفة ضمن سندات الأسواق الناشئة، فإن درجة المخاطر مرتفعة نسبياً، ما يعني أن حامليها يميلون إلى التخلّص منها بسرعة. هذا بالضبط ما يحصل مع سندات اليوروبوندز. ففي الفترة الأخيرة، بدأت أسعار هذه السندات تنخفض، ما يعني تلقائياً ارتفاع العائد عليها لتعويض الخسارة في قيمتها.

واللافت بحسب مصادر مطلعة، أن صناديق التحوّط التي تشتري هذه السندات، ترى فيها فرصة على المدى القصير لتحقيق ربح سريع، أي إنها تقوم بالمضاربة على السندات، آملة تحسّنها وبيعها. يربط بعض الصناديق قراراته بما يحصل سياسياً في لبنان حيث يتوقع أن تتشكّل حكومة فتترك انطباعاً بأن الوضع مستقر. ببساطة، ستنخفض درجة المخاطر وترتفع أسعار السندات. لكن من يدري إلى متى تبقى درجة المخاطر منخفضة؟

 

We use cookies to improve our website. By continuing to use this website, you are giving consent to cookies being used. More details…